أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
18/03/2010, 08:55:06
832,304 رسائل في 73,399 مواضيع بواسطة 13,451 أعضاء
آخر عضو: milanello
الوقت الحالي : 18/03/2010, 08:55:06
زمن الاتصال0 دقيقة.
لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اذاعة منتدى الملحدين العرب ...
*
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  اللادينية و الإيمان (مشرف: الخلاسية)  |  موضوع: الميتافيزيقا ! « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 3 4 5 6 للأسفل طباعة
لم يتم تقييم الموضوع
الكاتب موضوع: الميتافيزيقا !  (شوهد 12054 مرات)
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,367



الجوائز

alshahawi.alshahawi.el7ad.org

3482.alshahawi.el7ad.org

« في: 03/03/2009, 05:03:55 »

نستخدم كثيرا كلمة الميتافيزيقا كمرادف  لكلمة خرافي او غيبي ، فهل هذا الاستخدام صحيح ؟  ام ان هناك خلل ما في التعريفات الفلسلفية  ؟


مارأي الزملاء ؟

انا فعلا لا اعرف ،، مجرد قراءات متفرقة ومتواضعة  قديمة   تدفعني للشك  ان هناك لبس ما  في الاستخدام ..


تحياتي وفي انتظار مساعدتكم ........
"شكرا لك":
*
« آخر تحرير: 03/03/2009, 05:06:44 بواسطة Nichol∆s Urƒe » سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,574



WWW الجوائز

ebnelrawende.alshahawi.el7ad.org

10437.alshahawi.el7ad.org

« رد #1 في: 03/03/2009, 05:08:34 »

التفسير الحرفى لها ماوراء الطبيعة ، وأول من استخدمها أرسطو .









سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
مدونتى
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,367



الجوائز

alshahawi.alshahawi.el7ad.org

3482.alshahawi.el7ad.org

« رد #2 في: 03/03/2009, 05:11:51 »

اخي العزيز ابن الراوندي ،

يا اخي وأنا اكتب الموضوع كنت حاضر في ذهني ، وتمنيت مشاركتك ....لكن المعلومة التي اضفتها حضرتك هي فقط عن الاصل التاريخي ...

قرأت منذ  زمن طويل كتاب اسمه : موقف من الميتافيزيقا  للدكتور زكي نجيب محمود ، وبقيت آثاره فقط في ذاكرتي .. وهي ما تشككني في ان هناك خلط ما ..



تقبل تحياتي ..وصباحك الياسمين  tulip
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
mumbuzia
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,534


وما علي الذي انهكته الحياة الا ان يشفي نفسه بالموت


الجوائز

mumbuzia.alshahawi.el7ad.org

10810.alshahawi.el7ad.org

« رد #3 في: 03/03/2009, 05:17:29 »

الميتافيزيقا حرفيا هي ما وراء الطبيعة ..... و تستخدم في اغلب الاحيان  للتعبير عن المواضيع الالهية البعيدة عن الانسان ......

و لكنها لا تشمل الفلك او عالم ما فوق فلك القمر كما سماه ارسطو ...فقط قسم ارسطو الوجود الي طبيعي و ما وراء الطبيعي ....
و قسم العالم الطبيعي الي ما تحت فلك القمر و ما فوق فلك القمر ....و ما غير ذلك من الغيبيات و الفرضيات عن الاله و غيره يدخل ضمن علم الميتافيزيقا الذي هو في جوهره علم الالهيات و الغيبيات ... و ليس الخرافات ....لان الخرافات تدخل ضمن علم الميثولوجيا .....


تحياتي زميل Nicholas  tulip
« آخر تحرير: 03/03/2009, 05:19:00 بواسطة mumbuzia » سجل

احذروا ... فقط .. احذروا ..
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,574



WWW الجوائز

ebnelrawende.alshahawi.el7ad.org

10437.alshahawi.el7ad.org

« رد #4 في: 03/03/2009, 05:25:20 »

العزيز نيكولاس
قرأت أيضا موقف من الميتافيزيقا لزكى نجيب محمود منذ زمن طويل ، وأظن أن الخلط الذى الذى تتشكك فى وجوده نابع من الموقف التلفيقى الذى اتخذه زكى نجيب بعدما قوبل كتابه بهجوم كاسح من مجتمع مصر المنغلق فى خمسينيات القرن الماضى ،فعندما أصدر الكتاب كان عنوانه ( خرافة الميتافيزيقة ) وهو عنوان صريح لا لبس فيها والكتاب كله يتكلم يهاجم كل الخرافات الموجودة فى أذهان البشر بلا سند وضعى منطقى ويبين أن أساسها هو الإستخدام السيئ للغة . ولكن للأسف فى الطبعة الثانية من الكتاب تراجع الكاتب ليس فقط عن عنوان الكتاب وإنما كتب مقدمة تلفيقية يقول فيها للمؤمنين إطمئنوا ليس المقصود بالميتافيزيقا هى الأديان والإعتقادات التى تؤمنون بها ! وأى قارئ للفلسفة يدرك أن هذه فضيحة وسقطة علمية .






تحياتى نيكولاس وصباحك فل  tulip
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
مدونتى
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,367



الجوائز

alshahawi.alshahawi.el7ad.org

3482.alshahawi.el7ad.org

« رد #5 في: 03/03/2009, 05:36:09 »

عزيزي ابن الراوندي :

يتحدث جاك دريدا مثلا عن ميتافيزيقا الحضور وهو يتعامل مع النصوص المكتوبة وينزل عليها  بتفكيكيته  ، فماذا يعني بميتافيزيقا الحضور ؟

------------------------------------------------------------------------------------------




هذا رابط قد يصلح لفهم الفكرة  التي ابحث عنها وهي ان الميتافيزيقا ليست بالضرورة  تعني الإلهيات  والجيد فيه انه يذكر المراجع التي اعتمدها ، المقالة طويلة لذا ساضع رابطها لمن يرغب في قرائتها كاملة ، كما سأحاول وضع روابط أخر ، وساقتص منها بعض التعريفات حت تتضح  الفكرة :

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول

عرف ارسطو الميتافيزيقا بأنها (البحث في العلل والمبادئ الاولى)



بعد ديكارت اخذ معنى الميتافيزيقا يتغير، فأعتبرت الميتافيزيقا في فلسفة (كانط) "متضمنة لظواهر الادراك الذي يكون قبليا أي اوليا سابقا على التجربة.

------------------------------------------------------------------------------------------



وفي موسوعة لالاند الفلسفية  جمع عدة تعريفات متباينة :


1-معرفة كائنات لا تقع تحت الحواس.

2-  معرفة ماهية الأشياء بذاته، مقابل المظاهر التي نتسم بها.

3-  معرفة الحقائق الأخلاقية، واجب الوجود، المثال، باعتبارها مكونة نظاما واقعيا أعلى من نظام الوقائع ومتضمنة علة وجود هذا النظام.[15]

4-  معرفة مطلقة، يقدمها حدس الأشياء المباشر، في مقابل الفكر العقلي.

5-  معرفة بالعقل تعد كأنها قادرة وحدها على بلوغ صميم الأشياء، ومن ثم بلوغ المبادئ الاولية للعلوم الطبيعية والأخلاقية.

6-  معرفة الواقع بالتحليل المتروي والنقدي الجذري قدر الإمكان



------------------------------------------------------------------------------------------
   وعليه فأن البحث الميتافيزيقي يركز على نمط محدد من المفاهيم مثل" الوجود والعدم والحقيقة والظاهرة والجوهر والعرض والأنسان والحرية… الخ وهي من المفاهيم المركزية التي قامت عليها الفلسفة ، لكن مهما كثرت المفهومات او قلة فأنها تدخل ضمن المطلب الأساسي للميتافيزيقا الذي يهدف الى تقديم تفسير شامل من خلال الكشف عن مبدأ المنظومة الكلية للمعرفة والوجود"    




ويوجد توضيحات اخرى في الرابط المرفق اعلاه ...


كل التحية ... tulip
« آخر تحرير: 03/03/2009, 05:37:42 بواسطة Nichol∆s Urƒe » سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,367



الجوائز

alshahawi.alshahawi.el7ad.org

3482.alshahawi.el7ad.org

« رد #6 في: 03/03/2009, 05:42:09 »

وهيدجر له رأي آخر ! :

ما الميتافيزيقا ؟


لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول


" ما الميتافيزيقا " هو نص المحاضرة الافتتاحية التى ألقاها هايدجر يوم 24 يوليو 1929 فى جامعة فرايبورج بمناسبة حصوله على منصب الأستاذية هناك (2) وفيه يحاول هايدجر أن يعرّف الميتافيزيقا عن طريق عرض سؤال ميتافيزيقى ؛ لأن إشكالية الميتافيزيقا كلها متضمنة فى هذا السؤال ، والسائل نفسه أيضاً يكون مطروحاً فى السؤال ، فعلينا أن لا نتجاهل كينونتنا المتسائلة حين نطرح السؤال الميتافيزيقى .

* سؤال عن العدم

يؤكد هايدجر أن امتياز العلم هو أنه يولى الاهتمام كله للشيء وحده ، والهدف من ذلك هو إخضاع هذا الشيء ، والعلم يهتم بهذا الشيء (الموجود) ولا يهتم بما وراءه ، ويرى أنه أقل قيمة ويقول أنه لا شيء (عدم) *، ويتساءل هايدجر ماذا عن العدم؟

إن السؤال بطريقة (ما هو العدم ؟) مستحيل لأنه يفترض أن العدم شيء ، وهكذا تكون الإجابة أيضاً مستحيلة لأنه من المنتظر أن نقول أن العدم أو اللا شيء هو كذا وكذا . إذن فالتفكير المنطقى مثله مثل العلم ، يرفض العدم .

لكن هل العدم هو مجرد النفى ؟ ، هو مجرد فعل الـ (لا) فى المنطق ؟ ، يرى هايدجر أن النفى هو الذى يتوقف على العدم وليس العكس " إننا نزعم أن اللا شيء هو أكثر أصلية من الـ (لا) ومن النفى . " (3)

ولكن كيف نتساءل إذن عن العدم ؟ ، كيف نبحث عنه ونجده ؟ ، لم يتبق لدينا – بعد العلم والمنطق – سوى الأحوال الوجدانية ، ولكن هل يوجد حال وجدانى يجد فيه الإنسان نفسه أمام العدم ؟

يرى هايدجر أننا نجد أنفسنا أمام العدم بل فى داخله أثناء شعور القلق ، والقلق هنا يختلف عن شعور الخوف الشائع ، فى إنه غير محدد المعالم ، فنحن نقلق من وعلى ، ولكننا لا نعرف مم وعلام .

يقول الألمان فى أحاديثهم " فى القلق يكون الحال بالنسبة للمرء موحشاً" ونحن لا نتحدث عن إنسان أو حال محدد ، ففى القلق تنصرف كل الأشياء عنا ، ولكن لا يصل هذا إلى حد الاختفاء المتعارف عليه ، ولكنه نوع من الانسحاب يترك بعدها شعوراً بالقلق والضيق . " إذ لا يبقى لنا شيء نستند إليه ، وفى انزلاق الموجود بأسره ، لا يتبقى لنا سوى هذا اللا شيء " (4) ما يبقى فقط هو عدم وجود السند .*

وعندما تنتهى تلك اللحظات النادرة يؤكد الإنسان العدم عندما يؤكد أنه لا يوجد شيء فى الحقيقة قد قلق عليه .

العدم يظهر أثناء القلق ليس كموجود ، " فليس القلق إدراكاً للاشيء " (5) ولكن مع القلق يتجلى العدم ، والعدم لا يكون شيئاً منفصلاً بجانب الموجود ، ولكنه والموجود يتجليان سوياً معاً .

وهذا القلق العدمى هو الشرط لإمكانية تجلى الموجود أمام الإنسان أو الآنية أو الكينونة ، مع تغيير المصطلحات . يقول عبد الرحمن بدوى :
" العدم هو الشرط فى الوجود ، وهو عنصر داخل أساساً فى تركيب الوجود وليس شيئاً مضافاً أو مجرد تصور منفى لمعنى الوجود " (6)

فالآنية أو الكينونة (الوجود الإنسانى) هى " أن يجد الإنسان نفسه واقعاً داخل العدم" (7)

وكون الوجود الإنسانى داخل العدم هو الذى يتيح له التعالى ، وهذا التعالى يجعله قادراً على إقامة علاقة مع الموجود ومع نفسه .

" دون الكشف الأصيل للعدم ، لن يكون ثمة وجود ذاتى ، أو حرية

إذن فالعدم ليس شيئاً أو موضوعاً ، وليس هو التصور المقابل للوجود ، ولكنه ضرورى من جهة أنه يجعل تجلى الموجود بالنسبة للوجود الإنسانى ممكناً .

" الوجود الخالص والعدم الخالص هما إذن شيء واحد " (9) ** ذلك لأن ماهية الوجود متناهية ولا تتجلى إلا عندما يعلو الإنسان على الموجود من خلال العدم .

وتغلغل العدم هو دائم فى الوجود الإنسانى وإن كان لا يوقظه فى نفس الإنسان سوى القلق ، والقلق يكاد لا يكون ظاهراً عند الإنسان الوجل ذو القرارات المتسرعة ، فى حين يكون أوضح ما يكون عند الإنسان الشجاع . والقلق عند الشجاع ليس سلباً للسرور أو لراحة البال ، وإنما هو نوع من الإبداع الخلاق . (10)
الميتافيزيقا إذن - فى تحليل لغوى – هى السؤال الذى يتجاوز الموجود الذى نسأل عنه رغبة فى استرداده بالفهم مرة أخرى .

" والسؤال عن العدم يضعنا (نحن أنفسنا) ، نحن الذين نتساءل ، موضع السؤال ، ولهذا كان سؤالاً ميتافيزيقاً " (11)

وبهذا تكون الميتافيزيقا هى الحدث الأساسى فى الوجود الإنسانى ، بل تكون هى نفسها الوجود الإنسانى ، لذلك فالوقوع فى أى خطأ فيها يسبب أزمة ، فهى أكثر صرامة من كل العلوم .


« آخر تحرير: 03/03/2009, 05:43:10 بواسطة Nichol∆s Urƒe » سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,574



WWW الجوائز

ebnelrawende.alshahawi.el7ad.org

10437.alshahawi.el7ad.org

« رد #7 في: 03/03/2009, 05:56:54 »

العزيز نيكولاس
أشكرك على هذا الموضوع الثرى ، الذى يفتح الشهية على الحوار وهو وجبة دسمة على الصبح .أعذرنى الآن فأنا ذاهب للعمل .      ولى عودة







 tulip
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
مدونتى
mumbuzia
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 3,534


وما علي الذي انهكته الحياة الا ان يشفي نفسه بالموت


الجوائز

mumbuzia.alshahawi.el7ad.org

10810.alshahawi.el7ad.org

« رد #8 في: 03/03/2009, 05:58:19 »

الميتافيزيقا هي ادراك الثابت من الشيء ماهية الشيء ذاته .... الميتافيزيقا هي القدرة علي طرح تساؤلات عن الشيء ليست من قبيل ما هو او كيف هو او مما هو او من صانعه و لكن تساؤلات من قبيل لماذا هو ..... و لي عودة

العزيز nicholas  tulip
سجل

احذروا ... فقط .. احذروا ..
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,367



الجوائز

alshahawi.alshahawi.el7ad.org

3482.alshahawi.el7ad.org

« رد #9 في: 03/03/2009, 06:03:49 »

الميتافيزيقا هي ادراك الثابت من الشيء ماهية الشيء ذاته .... الميتافيزيقا هي القدرة علي طرح تساؤلات عن الشيء ليست من قبيل ما هو او كيف هو او مما هو او من صانعه و لكن تساؤلات من قبيل لماذا هو ..... و لي عودة

العزيز nicholas  tulip



صباح الخير ممبوزيا tulip


شكرا لإضافتك عزيزي...

واعتقد اني قرأت شيئا فيما سبق عن الطبيعة الميتافيزيقة للرياضيات ..انا ابحث عن روابط عنه لأضيفه هنا الآن ..
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
سواح
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,413



الجوائز

Aussteiger.alshahawi.el7ad.org

7007.alshahawi.el7ad.org

« رد #10 في: 03/03/2009, 09:30:08 »

عزيزي نيكولاس,
بصراحة انا مش فاهم حاجة,
فبالرغم انني لا افهم و لا احب الفلسفة و لكن حسب معلوماتي المتواضعة ان العدم هو النفي. العدم هو عدم الوجود اي نفي الوجود. و طالما العدم هو النفي فالوجود هو الاصل.
اما محاولة تعريف العدم من خلال تصوير حالة القلق الانساني فهي غير موفقة لانها حالة القلق تعبر عن حالة عدم اليقين او العجز,او حالة يمكن و صفها بأي شكل من كل انسان مر بهذه الحالة و طالما انها وصفت فهي ليست عدم.
انا لا اعتقد ان
العدم x الوجود يماثل القلق x الايمان
تحياتي
« آخر تحرير: 03/03/2009, 09:31:35 بواسطة سواح » سجل

كله وهم!!
samird
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,852


الجوائز

samird.alshahawi.el7ad.org

8744.alshahawi.el7ad.org

« رد #11 في: 03/03/2009, 10:58:52 »

هل هناك لا مادة؟
يتفرع الحديث عن اللامادة إلى فرعين:
أولا: الطاقة، منذ بداية القرن العشرين، لم تعد الطاقة تعتبر نوعا من اللامادة كا ظنها الفلاسفة سابقا. إذ أن معادلة أينشتاين الرابطة بين الكتلة والطاقة، وكذلك ازدواجية الضوء، وإمكان اعتباره موجة أو جزيئات، لا بل واعتبار الجزيئات ذات الكتلة كنوع من الأمواج حسب نظرية الكم، كل هذه الأمور جعلت الطاقة وجها آخر من المادة.

ثانيا: العقل، الوعي، النفس،
ما زالت الأبحاث العلمية في مهدها حول هذه الأمور، إلا أنها تتقدم سريعا على محاور متعددة، تجتمع تحت علوم الدماغ.
فسيولوجيا، يتم فهم وظائف أقسام الدماغ المختلفة، وعلاقتها بالسلوكيات والتفكير والوضع النفسي وغيرها.
كيميائيا، يتم فهم التفاعلات الكيميائية التي تحصل نتيجة الحالة النفسية أو التفكير، وكذا تأثير العقاقير الكيميائية على الحالة النفسية والقدرة العقلية.
فيزيائيا يتم فهم الإشارات الكهربائية الناتجة في الدماغ والمرسلة عبر الأعضاء.

الاستنتاج: إن عدم فهمنا لبعض الظواهر لا يعني استحالة فهمها أو اعتبارها وراء الفيزياء. فما كان وراء الفيزياء قبل قرنين، أصبح من بدهيات الفيزياء اليوم.

نقطة أخيرة: الحديث عن العدم.
هناك خلط كبير بين العدم وعلاقته بالحالة النفسية. وبين العدم بتعريفه الرياضي الفلسفي.
ما علاقته بالوجدان؟ لا أدري. الوجود والعدم يؤثران على الوجدان، أنت تفرح عند لقاء حبيبتك (وجود)، وتحزن عند موتها (عدم). تحزن عندما تلتقي بعدوك وتفرح عندما تفارقه.
منطقيا، العدم هو إدخال فعل النفي على الوجود. هذا هو تعريفه.
أما اللاشيء فيمكن تعريفه بالصفر الرياضي، أو ال NULL في اللغات البرمجية.

باختصار: ميتافيزيقا اليوم (إن كان هناك أمر كهذا) هي فيزياء الغد.
كالقول المنسوب لعلي بن أبي طالب: "معروف زماننا هذا منكر زمان قد مضى، ومنكر زماننا هذا معروف زمان قد يأتي"

تحية. Rose
سجل

أكتب.. كي أفجر الأشياء ، والكتابة انفجار
أكتب.. كي ينتصر الضوء على العتمة، والقصيدة انتصار..
أكتب.. كي تقرأني سنابل القمح، وكي تقرأني الأشجار
كي تفهمني الوردة، والنجمة، والعصفور، والقطة، والأسماك، والأصداف، والمحار..
نزار قباني
ebnelrawende
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 1,574



WWW الجوائز

ebnelrawende.alshahawi.el7ad.org

10437.alshahawi.el7ad.org

« رد #12 في: 03/03/2009, 12:38:27 »

العزيز نيكولاس  tulip
من المعروف ، خاصة فى الفلسفة أن أى مصطلح له تاريخ يبين تحولات المعنى ، ويحدد استخدامه معا . وعندما استخدمت هذه الكلمة بعد أرسطو كان يقصد بها (ما وراء ) الفيزيقا فى التصنيفات التى تركها أرسطو . أى أن الفلاسفة التاليين على أرسطو ، و طوال العصر الوسيط ، كانوا يعنون بهذه الكلمة ذلك المبحث الذى بدأه أرسطو بعد كتاب الفيزيقا ، وهو الكتاب السابع فى التصنيف الأرسطى .وهذا المبحث كما تفضلت أنت وأشرت هو البحث فى العلل والمبادئ الأولى ،ولكن الأولى هنا كان يقصد بها الأصل الأول الذى هو خلف عالم الظواهر (  الأصل الأول هنا كان يعتقد أنه بديهية عقلية ، غير أن نيتشه أوضح فيما بعد أنه فرضية ميتافيزيقية ) بعد زوال العصر الوسيط وبداية تعاظم دورالعقل مع ديكارت وكانط اتخذ المصطلح بعدا آخر ، فقد إرتبط بالعلو ( ترانسندنس ) أى كل ما هو قبلى وغير محايث . ولكن هذه الثورة الكانطية لم تكن كاملة ، فقد أدعى كانط مفهوما مثاليا ( المثالى أحد وجوه الميتافيزيقى ) هو أيضا وهو مصطلحه الشهير الشئ فى ذاته ( أى الجوهر الثابت والخاص بأى شئ والذى لا يتغير مهما تغيرت الظروف والسياقات التى يتموضع فيها هذا الشئ ! ) ولأنه إفتراض لايمكن البرهنة عليه فقد أعلن كانط أنه لاسبيل عقلى للوصول إليه ( وهذا وجه آخر للميتافيزيقى ) يظن البعض أن الفلسفة الماركسية بعيدة تماما عن الميتافيزيقا ، وهذا غير صحيح . فالماركسية تقول بأن المادة هى الأصل وهذا موقف ميتافيزيقى من وجهين 1 إفتراض دون سند عقلانى أن هناك أصل واحد محدد  2 ـ لأنه موقف متعالى غير محايث للتجربة . جائت الثورة الكاملة على الميتافيزيقا مع نيتشه . فنيتشه يرفض أى منظومة متكاملة تدعى أنها تستطيع أن تقدم تفسير متكامل للوجود ويرى أن هذه المنظومات مثالية ( ميتافيزيقية ) كما أنه يرفض سؤال الأصل الواحد ، هذا السؤال الذى شغل تاريخ الفلسفة الغربية أكثر من ألفين عام منذ أفلاطون تحديدا ، يراه نيتشه سؤالا ميتافيزيقيا . ويؤكد هايدغر على مفصلية نيتشه بقوله ( أفلاطون فتح قوس الميتافيزيقا فى التفكير الغربى ونيتشه قفل القوس ) ولكن رغم هذه العبارة الصريحة والدالة فأن هايدغر موقفه ملتبس وغامض من قضية الميتافيزيقا ، فهو يرفض أن يصف أحد فلسفته بأنها فلسفة إلحادية ، ولكنه رغم ذلك يعلن بأن الإنسان الحديث قد شُفى من الميتافيزيقا ، ثم فى موضع أخر يعلن بأن فلسفته كلها نبعت من ضرورة إعادة بعد القداسة للوجود ! حقا إن هايدغر وجودى كبير ، وفى رأيى أكبر فلاسفة القرن العشرين ، لكنه كان بالغ الغموض فيما يتعلق بالميتافيزيقا .


 مصطلح ميتافيزيقا الحضور عند ديريدا ، بحسب فهمى ، هو مصطلح أدبى يستخدمه ديريدا حينما يشير إلى مقولة ما ، أو مفهوم ما يقدمه أحد النصوص دون سند من الوحدات الداخلية للنص ، وكى يكشف هذا النوع من الميتافيزيقا ، يقوم ديريدا بعملية التفكيك من الداخل ( وليس إسقاط من الخارج كى لايقع هو أيضا فى موقف ميتافيزيقى ) بأن يأتى بكل الوحدات الداخلية للنص التى تعزز النقيض . مثلا لو أتيت بمفردة( خير ) فى أحد النصوص الدينية كى تكشف مدى وهمية حضورها (ميتافيزيقا ) ما عليك إلا أن تفكك النص من الداخل عبر الكشف عن كل المعانى و التى تدعو فى النص( للشر) .

تحياتى     
سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
مدونتى
Nichol∆s Urƒe
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 3,367



الجوائز

alshahawi.alshahawi.el7ad.org

3482.alshahawi.el7ad.org

« رد #13 في: 03/03/2009, 14:31:33 »

سواح  tulip
samird  tulip


الفكرة اعزائي  من الشريط هي توضيح ان كلمة ميتافيزيقا لا تعني  بالضرورة خرافة  او اسطورة  او غيب او اله ..

----------------------------------------------------------------------------------------------------------------


ابن الراوندي  tulip



مداخلتك الأخيرة في الموضوع ( قبل هذه المداخلة مباشرة )  توضح  الفكرة تماما ، واتمنى من الزملاء  قرائتها ..

كل الشكر لحضرتك لهذه الإضافة  القوية ..


 tulip
« آخر تحرير: 03/03/2009, 14:33:41 بواسطة Nichol∆s Urƒe » سجل

لا تستطيع رؤية الروابط
تسجيل او دخول
اوبسسس كبيره !
ZIAD
مشرف
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

رسائل: 1,013


ما بقى عنّا شي ....

  • الجوائز عضو مميز
    عضو مميز

  • الجوائز

    ZIAD.alshahawi.el7ad.org

    100149.alshahawi.el7ad.org

    « رد #14 في: 03/03/2009, 23:43:52 »

    أحببت أن أشارك .. بهذه المقالة ...
    أرجو أن تكون مفيدة ...  Rose

    أنساب الميتافيزيقا

    د.محمد سالم سعد الله


    صاغ الوعي النقدي الغربي رحلة تكوينه بتفعيل أبجديات الأسئلة الفلسفية ، واستثمار اللحظات المنيرة والفاعلة في تحويل التجربة الإقليمية إلى نظام موسوعيّ ، يمارس العقل فيه صلاحياته بمعزل عن الميتافيزيقا ، ويتجاوز مهمة كشف الحقيقة ، ليصل إلى مرحلة العقل الخارق (Super – rational) القادر على توظيف المقولات والبرهنة عليها .
    إنَ لحظة المشروع النقدي الغربي المعاصر لم تُولد متسارعة ، بل كانت حصيلة لحظات مترسبة في الوعي النقدي ، وشاخصة في نتاجه ، ومن أهم تلك اللحظات وأكثرها تألقاً : (نيتشه) وهذه اللحظة لم تكن مضيئة بذاتها وإنما كانت مضيئة بغيرها ، بمعنى : أنَ الطرح النيتشوي كان عدمياً (Nihilism) ، وأهميته تمثلت بالتأثير الفاعل في الساحة المعرفية والنقدية بشكل عام ، والدخول في حيثيات ذلك الطرح أشبه بمغامرة معرفية قد تكشف عن مراحل متعاقبة لأنسنة (Humanization) فعل التغير ، والتحول الحاصلين في مجمل نشاطات الواقع ، ويمكن إجمالاً حصر معطيات اللحظة النيتشوية بما يأتي : (موت الإلــه ، والإنسان الخارق ، وإرادة القــوة ، والعَود الأبـدي).
    والمعطيات السابقة مترابطة مع بعضها البعض ، وتقود إحداها إلى الأخرى ، قد نشأت تلك الفرضيات انطلاقاً من قاعدة نيتشه : " من أجل بناء معبد لابد من هدم معبد آخر "(1) ، فمن أجل التسليم بسلطة الإنسان المطلقة لابد من إزاحة الإله أو الحكم عليه بالموت ، ومن أجل بناء شخصية (السوبرمان) لابد من الاحتجاج إلى الميتافيزيقيا وتفكيك أسسها ولأجل الوصول إلى مرحلة القوة اللامتناهية لابد من ممارسة الانفتاح على جميع الخطوط الحمراء التي وضعتها الممارسات اللاهوتية والمعرفية ، ومن أجل تطبيق فرضية العَود الأبدي لابد من إزاحة كل مظاهر الضعف والنفي والقيم اللاأخلاقية ، لأن هذه (العَودة) تتصف بالأبدية المهيمنة ، التي لا تقف في وجهها العوائق.
    وقد كانت معطيات اللحظة النيتشوية ـ كما يرى البحث ـ حصيلة تناص (Intertextulity) مع لحظات فلسفية أخرى ، ألقت بظلالها على اتجاه الحركة التصاعدية في تفعيل تلك الفرضيات وممارستها على الصعيد العياني في مختلف المجالات السياسية والاجتماعية وحتى النفسية منها ، ويمكن تحديد حصيلة هذا التناص بالآتي : (اللحظة الديكارتية / الكوجيتــو ، لحظة سبينـوزا / فكرة الإله والإلحاد ، لحظة لايبنــز / فكرة المونـــادة ، اللحظة الكانتيـة / نقد العقل والأنا النقدية المتعالية ، اللحظة الهيجليـة / الديالكتيــك وموت الإلـــه ، لحظة شوبنهـاور / الإرادة والتدمير ، اللحظة الداروينية / الانتخاب والصراع من أجل البقاء ، اللحظة الماركسية / صراع الطبقات والمادية الجدلية) ، وقد أسهمت هذه اللحظات الفلسفية في نسج المعطى النيتشوي المتعالي وتبرير التسليم الشامل له ، بوصفه الحضور المُجسِد ، والصياغة الفلسفية للعقول التي رسمت المسيرة الفكرية لمشروع التطور الأوربي.
    فمع اللحظة الديكارتية اتجه البحث الفلسفي إلى تطبيق قاعدة (الشك أساس اليقين) بوصفها البداية الإيجابية لكشف الزيف والخداع الذي يعتري العالم المادي ، ويبقى الفكر ـ وفقا لذلـك ـ هو الحقيقة الوحيدة القادرة على كشف ذلك الزيف ، ولهذا وُلِد الكوجيتـو (Cogito) الديكارتي (أنا أفكر إذن أنا موجود) ليعلن أنّ العقل المفكر هو أساس تحقيق الوجود ، وهو الركيزة التي لابد للإنسان من الاستناد عليها في (غربلة) جميع الأوهام والخرافات التي أحجمت العقل الإنساني من ممارسة دوره طيلة فترة سيادة الكنيسة في العصور الوسطى الأوربية. وقد يتفق نيتشه مع الطرح الديكارتي في هذه المسألة ، لكنه يخالفه في مسألة إعطاء الدور الفاعل في صيرورة وحركة العالم إلى (الإله) الذي قدّم له ديكارت مجموعة براهين تؤكد وجوده ودوره في عملية التغيير في العالم المادي المنظور.
    أما لحظة سبينوزا التي امتازت برؤية الإله في كل الموجودات ، بمعنى حلوله في كل أجزاء العالم ، وما الإنسان إلا جزء حلّ فيه الإله ليبرز صفاته وقدرته فتُمثِل فكرة خلود القدرة الإنسانية جوهر فلسفة سبينوزا ، وإنّ النسيج الأبدي لصورة الحياة وديمومتها يتكون من خيوط عدة كالصراع بين الشعوب ، وممارسة أصناف التعذيب ، والفصل والحرمان الذي تعانيه الأقليات ـ ويقصد سبينوزا اليهود ـ وسوء التفاهم والكراهية والمؤمرات والخداع وكسب المادة بأي وسيلة كانت(2) ، على الرغم من أنّ نيتشه يشترك مع سبينوزا في تهمة الالحاد ، إلاّ أنّ (الالحادين) مختلفان ، فإلحاد نيتشه انبثق من عزل الإله بل الحكم عليه بالموت ، وإعطاء سلطاته إلى الإنسان الذي سيمارس دور الإله المطلق في الحكم والتشريع ، أما إلحاد سبينوزا فقد تمثل بشكل أساس بالخروج عن التقاليد اللاهوتية للمجتمع اليهودي ، فضلاً عن إحلال (Commmutation) الصفات الإلهية في السلوك البشري ، بمعنى تضمين اللامتناهي في المتناهي انطلاقاً من الرؤية والفكر الحلولي (Thinging of pantheism) المتأتي من الطرح السبينوزي : " العالم وحدة (الجسم والنفس والله) ، في مقابل الثالوث الديكارتي : (الجسم المادي ، والنفس المفكرة ، والله) الكائن في كل شيء"(3) .
    أما التناص الحاصل بين فرضيات نيتشه ومعطيات لايبنز فيتمثل في فكرة أو نظرية الوحدة (Monada) التي تصور الإنسان على أنه وحدة عاملة متعالية على مظاهر الكون ، وأنّه أساس التفرد ، وإنّ العقل الإنساني يشكل مونادة عليا تتحكم في الموندات السفلى التي تكون الجسم البشري ـ حسب دلالة المعاجم الفلسفية ـ ، وقد استثمر نيتشه هذه الفكرة في بناء إرادة الإنسان الخارق الذي تُنسب إليه مشروعية التحكم بالموجودات بوصفها مونادات جزئية تخضع كلياً للمونادة العليا .
    والتأثر باللحظة الكانتية كان كبيراً ، لأن كانت عَهد إلى منح العقل منزلة التنظيم الأبدية لإدراك وتنسيق الحقائق الكونية ، وعدّ الإدراك العقلي أداة لمعرفة قائمة بذاتها ، فهو ينظم العالم ويصوغه في وحدات مفهومة ، والعقل ينقل من الفوضى إلى النظام ومن الادراكات الحسية الفورية إلى حكمة كلية ، كما يمكنه تلمس الطريق المؤدي من الحكمة البشرية إلى النور الإلهي.
    وقد برهن (كانت) على قدرة الإدراك العقلي في تلمس الحقائق من خلال الفحص عن نظام الأسس القبلية العقلية التي بفضلها تتم المعرفة العلمية من خلال متوالية فلسفية رياضية أطلق عليها (نقد العقل المحض / الخالص - Pure) ، ثم مارس بعض العمليات الذهنية للوصول إلى تقديم أهمية معرفة (الله) بالنسبة للموجودات ، واتجه في المرحلة الأخيرة إلى نقد الحكم (Critique of judgment) من خلال فلسفة متعالية سابقة على التجربة ، ولكنها في إطار نطاق العقل والمعرفة المتعالية الخالية من عناصر الحواس بمعنى البحث الدائم في الأصول المعرفية لا في موضوعاتها التي تُعدّ جزءاً من الواقع الفيزيقي المنظور(4).
    أما التأثر باللحظة الهيجلية فقد كان دينامياً ، إذ يمثل كل من هيجل ونيتشه الوعي التاريخي الذي يعيد حسابات التركة الغربية بالعودة إلى الأصل اليوناني قبل سقراط ، وتحديداً فلسفة هرقليطس الذي قال بزوال الأشياء ، وإن كانت بمنتهى الصلابة ، لأنّها ـ أي الأشيــاء ـ تحوي في ذواتها عنصر الصراع ومفهوم الضدية ، ثم تتحدد من جديد في صور متشابهة ، وأكدّ هرقليطس على أنّ الحياة انسجام فريد تكون نغماته متضاربة ، والهدف هو إدماج النغمات المتنافرة في نغمة متآلفة واحدة .
    ولا شك أنّ نظرية هرقليطس في الأضداد والتوتر القائم في الصيرورة قد مهدت الطريق أمام فكرة الديالكتيك الهيجلي الذي يُعدّ القوة الفاعلة في إنتاج الممارسة الفكرية من خلال صراع الأضداد ، إنّ الفلسفة التي جلبها الوعي التاريخي عند هيجل ونيتشه تقوم على أساس أنّ العقل يسيطر على العالم ، وأنّ المسار التاريخي للعالم يتمثل بوصفه مساراً عقلياً ، ويبقى هذا التمثل بوصفه الطاقة اللامتناهية للكون وبذلك تتحقق مقولة العقل يُوجِه العالم(5) .
    وتأتي اللحظة الحرجة في تأثر نيتشه مع لحظة شوبنهاور الذي أمدّ المعطيات النيتشوية بسيل متدفق من الأفكار والمعطيات التي كانت سنداً وركناً بنى عليه نيتشه فلسفته .
    وتمثل فلسفة شوبنهاور في مجموعها درجة تطور العقلانية ، وأولى خطواتها كانت مع التشاؤم الذي يعطي فكرة غياب القيمة  (Value) عن التاريخ والمجتمع ، فضلاً عن اللامبالاة التي أظهرها شوبنهاور تجاه الطبيعة وحماية المُلكيات الخاصة ، بمعنى لا مبالاته بالنسبة للجانب السياسي ، وقد حمل لواء اللاتدين ، وتبنى فكرة (الدين بلا إله) ، وهو بذلك قدّم دفاعاً غير مباشر عن النظام الاجتماعي الرأسمالي الذي يتحدد هدفه الأساس بفضل المجتمع والممارسات عن الميتافيزيقيا والسعي وراء الظواهر المادية الحاضرة ، وتجنب الخوض في الظواهر الغائبة اللامرئية(6) .       
    وقد قدّمت التصورات الفلسفية الثورية لشوبنهاور ونيتشه عمليات واقعية لمحاكمة الحدود التي رسمها العقل ، إذ تلون الواقع العياني بألوان شتى من صنوف البغي والاعتداء والاستغلال وعدم احترام إنسانية الإنسان وقذف مجمل النشاطات الاجتماعية في مصب النوازع والأهواء والمصالح الفردية ، ولهذا أسّس الثنائي العدمي (شوبنهاور ونيتشه) عقلانية جديدة تتمثل في غزو فضاءات بالية من العقل المتعارف عليه ، وتبدأ تلك العقلانية من إرادة الحياة ، وتجاوز كل مظاهرها العرفية والتقليدية وحتى القانونية منها ، وعدّ الإنسان مشروعاً يمتلك أسباب قوته ونجاحه في السيطرة والهيمنة والقوة التي ستكفل تحرره وانعتاقه من أهوائه ورغباته وأخلاقه التي تمثل عائقاً أمام سبل التطور والارادة الحرة المتنفِذة ، إنّ العالم المعيش الذي رآه (الثنائي العدمي) هو عالم محكوم بالفوضى والاضطراب واللإانتظام واللاإنسجام ، وهو عالم محكوم بقانون الصراع والتطاحن لا التكامل والسلام(7) .
    وجاءت لحظة داروين لتقدم منسوباً خصباً للحظة نيتشه من خلال فاعلية الطرح السلبي في نقطتين أساسيتين هما: (فكرة الانتخاب الطبيعـــي ، وفكرة الصراع من أجل البقاء) .
    هاتان الفكرتان عززتا مخاوف نيتشه بسيطرة الميتافيزقيا والأهواء على فاعلية الإنسان وقدرته ، وبالرغم من أنّ طرح داروين لم يكن جديداً ومتفرداً ، إلاّ أنّ تصميمه على صحة طرحه وإقراره بوجود شواخص وأدلة بايولوجية وفسلجية ، أغوى الباحثين والفلاسفة بالاشتغال في تمثلات هذه الأفكار وإفرازاتها في الوجود من خلال الافتتان بدلالة تطور الإنسان التاريخي وقانون الغاب الذي يسيطر القوي فيه على الضعيف .
    أما اللحظة الماركسية فقد مثلت (انعطافة) فكرية غيّرت الوجهة الفلسفية ونقلتها إلى تمثل إنسانية الإنسان المفقودة مع الطرح الرأسمالي ، لكنّها ـ أي اللحظة الماركسية ـ لم تكن بعيدة عن الصيغ البيروقراطية لغرض تحديد وإشاعة فرضية اجتماعية رأس المال ، واشتراكية الإنتاج والاستهلاك والتوزيع، وقد جاءت اللحظة الماركسية بصراع البنى الاجتماعية فيما بينها : البنية الفوقية ، والبنية التحتية ، فضلاً عن صراع البنى التصنيفية للتاريخ ـ ويُقصد بها الطبقات الاجتماعية المكونة لمجمل النزاعات المنشِأة للأنظمة والحكومات حسب الرؤيا الماركسية ـ. وبهذا الطرح انتعشت اللحظة النيتشوية من خلال المعطيات الماركسية الآتية : (فكرة الصراع بشكل عــام ، فكرة التضاد والتناحر بين الطبقات ، فكرة تحقيق إنسانية الإنســـان ،  فكرة إشاعة اشتراكية النتــاج).
    إنّ اللحظتين ـ الماركسية والنيتشوية ـ متفقتان عملياً على تفكيك الفرضيات الموروثة ، والتقاليد الطقوسية ، وتفسير طبيعة الدلالة وتعديل تفسير الطرح المعرفي ، من خلال تحويل عملية الشك ، ونقلها من الشك في الشيء إلى الشك في الوعي ذاته وصولاً إلى العقل(flowers .
    ومن المهم ذكر أنّ اللحظة الماركسية قدّمت تصورات فاعلة في سبيل عقلنة الممارسة الاجتماعية وتجاوز الآثار التي أحدثتها الرأسمالية ، وتقديم آثار علاجية وبدائل للمستوى الفلسفي السائد ، وبهذا استطاعت الماركسية من تخفيض نسبة الراديكالية ، وتحويلها إلى ذاتية غير متطرِفة ذائبة في النسيج الاجتماعي ، ورسم صورة الواقع الاقتصادي الذي يقوم على فرضية الإنتاج والاستهلاك المشترك كل حسب جهوده وخدماته ، فضلاً عن تخفيض مستوى المقولات اللاهوتية ورفع معدل الإنسانية بوصفها قوة ماركسية جديدة ، أما نظرتهما للإله فقد تشابهت إلى حدّ كبير ، فماركس ونيتشه ينكران وجود الإله ويعطيان سلطته ومنزلته إلى جانبين مختلفين ، الجانب الأول يعطيه ماركس للجماعة والجانب الثاني يعطيه نيتشه للإنسان الخارق (السوبرمان) ، وبهذا يُؤله ماركس المجموع ، في حين يُؤله نيتشه الفرد . ويمكن إجمالاً القول : " إنّ مشروع نيتشه الفلسفي يقتضي إدخال مفهومي اللامعنى واللاقيمة إلى الفلسفة التي عدّها الإنجازالحقيقي للنقد(9) " ، وبذلك اشتركت لحظته الفلسفية باللحظات الفلسفية السابقة على صعيد التبني أو النقض ، وتتضح أفكار نيتشه من خلال فعل الحياة القائم على الهدم والبناء ـ بمعنى موت مجموعة أفكار وولادة أفكار أخرى ـ ثم الجنوح نحو المطلق لاستمداد القوة والتغلب على الضعف الفطري ، بمعنى خلق عناصر القوة من داخل النفس الإنسانية بمعزل عن اللجوء إلى الميتافيزيقيا، ولهذا التقى نيتشه في أسلوب البحث العلمي عن القوة والإرادة مع (زاردشت  Zarathustra)، ولكن اسلوب البحث كان مختلفاً ، حيث طلب زاردشت ـ للوصول إلى منزلة الإله ـ التعاون والتقوى والتناغم والانسجام والتآلف والنظر المستمر في الطبيعة ، والاشتراك مع (الإله) في جهاد الشيطان ، أما نيتشه فقلب معادلة تلك المطالب ودخل في مؤامرة يشترك فيها الشيطان مع الإنسان ضد (الإله)، وبالرغم من ذلك فقد اتخذ نيتشه من زاردشت شخصية يعبر بلسانها عن فلسفته الجديدة القائمة على العيش في حرب دائمة ، وأنّ جميع أصناف الآلهة قد ماتت ، وحلّ محلها الإنسان الخارق المتصف بالهدم لا بالخلق ، وبحكم السادة لا بحكم العبيد ، وأنّه يجب أن يكون متفوقاً في الشر حتى يكون متفوقاً في الخير ، فضلاً عن تحطيم كل الحقائق ، فهي لا تمثل سوى نُكات يتسلى بها القطيع ـ المجموع ـ ، وأنّ القسوة هي مبدأ الحياة الأول ، وأنّ القطيع يمارسون تنازعاً أبدياً لأجل البقاء انطلاقاً من أنّ القوة هي الحق الوحيد ، والعالم كما صوره نيتشه : معمل ضخم تُباد فيه أطنان عديدة من النفايات كي تُنتج أوقية من الذهب(10).
    لقد أراد نيتشه رفع القيود عن العقل والخروج من عالم المعقول إلى عالم اللامعقول ، والبحث عن الأفكار في النصوص الثورية ، فضلاً عن احتواء اندفاع الإنسان وتطلعاته وتوظيفها نحو النزعة العدمية والوصول إلى محطة اللإانتماء ، والتركيز بشكل مستمر على سلطة الإنسان الخارق وصحوة انفلاته من الإله ، والحرص على إبقاء تلك الصحوة ، وضمان عدم رجوعها إلى ملكية الإله وإلى حقل الميتافيزيقا . وقد رأى نيتشه أنّ البشرية مصابة بمرض (عجز الإرادة الحرة) وهذا العجز سببه عدم الاتصاف بصفات الإله ، والمطلوب الخروج ـ حسب نيتشه ـ من ذلك العجز بإرادة قوية وتفتيت الوهم الميتافيزيقي(11).
    حاولت فلسفة نيتشه تغيير مسار العقلانية الأوربية من خلال فتح المجال أمام اقتحام      (الخطوط الحمراء) في كلّ شيء ، ونبذ الميتافيزيقا ، فلم يعد هناك شيء مقدس ، ولم يصمد الفكر الموروث والكلاسيكي أمام التظاهرة الفلسفية النيتشوية ، ولهذا لم يتجاوز الفكر الغربي الحديث أفكار نيتشه بل وضعها في ميدان التطبيق ، ولاقت تلك الأفكار استحسان الأوساط السياسية والسلطات التنفيذية والتشريعية ، وبهذا تعرضت شجرة أنساب الميتافيزيقا الغربية إلى تصدع كبير ـ إن لم يكن انهياراً تدريجياً ـ وأصبحت متأرجحة بين جانب فيزيقيٍّ ملموس ، وآخر ميتافيزيقيٍّ في مثاليات الفلاسفة!. 
     
    الهوامش :
    (1)أصل الأخلاق ، فريديرك نتشه ، ت : حسن قبيسي : 89 .
    (2) ينظر : رسالة في اللاهوت والسياسة ، سبينوزا ، ت : حسن حنفي : 194 ـ 195 .
    (3) أعلام الفلاسفة ، هنري توماس ، ت : متري أمين : 222 .
     (4) Critique of judgment , kant , in : Deconstruction in context , Mark  Taylor : 35 ..
    (5) Phenomenology of spirit , Hegel , in : Deconstruction in context : 67 – 70 . The philosophy of Hegel , G . Mure : 112 , 157 .                                                                 
    (6) ينظر : تحطيم العقل ، جورج لوكاتش ، ت : إلياس مرقص : 2 / 10 ـ 14 .
    (7) المصدر نفسه : 110 .
    (flowers نيتشه : التأويل.القراءة.الكتابة، مصطفى كاك ، مجلة الكرمل ، العدد 19ـ20 لسنة 1986 : 296.
    (9) نيتشه والفلسفة ، جيل دولوز ، ت : أسامة الحاج : 5 .
    (10) ينظر : أعلام الفلاسفة : 320 ـ 323 ..
    (11) من المهم ذكر أنّ ألمانيا في الحرب العالمية الأولى ( 1914 ) حولت هذه الفلسفة إلى واقع ، وقد تمثل نموذج السوبرمان في شخصية هتلر (- 1945 ) النازي ، ثم أصبحت هذه الفلسفة دين الدولة بعد تبني هيدجر لها ، وليس ذلك حسب بل عمد هتلر إلى أمر جنوده بوضع صورة نيتشه تحت الوسادة عند النوم ، ينظر : تحطيم العقل : 129 ، 134 .
           
    رابطة أدباء الشام
    سجل

    يستطيع أي أحمق جعل الأشياء تبدو أكبر وأعقد, لكنك تحتاج إلى عبقري شجاع لجعلها تبدو عكس ذلك.
    صفحات: [1] 2 3 4 5 6 للأعلى طباعة 
    شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  اللادينية و الإيمان (مشرف: الخلاسية)  |  موضوع: الميتافيزيقا ! « قبل بعد »
    وصلة للتقويم وصلة للتقويم
    انتقل إلى:  


    تم إنشاء الصفحة في 0.161 ثانية مستخدما 31 استفسار. المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
    free counters Google Page Rank : Google Page Rank